ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
270
الوشى المرقوم في حل المنظوم
يشاركه « 1 » البعداء في فضلها . وأحقّ الناس بالمعالى « 2 » من كان فيها عريقا ، « 3 » ولا يكون المرء خليقا بها إلّا إذا كان أبوه بها « 4 » خليقا . وإذا زكت أصول الشجر زكت فروعه ، ولا يعذب مذاق الماء إلّا إذا طاب ينبوعه . وبعض هذه الكلمات مأخوذ « 5 » من شعر أبى عبادة البحترىّ في قوله : لا يحتذى « 6 » خلق القصىّ ولا يرى * متشبّها « 7 » في سؤدد بغريب وأرى النّجابة لا يكون تمامها * لنجيب قوم ليس بابن نجيب « 8 » ومن هذا القسم ما ذكرته في كتاب يتضمّن عناية بشخص « 9 » قد مسّه الزمان ، وهو : هذا الكتاب وارد من يد فلان ، وقد قصد الباب الكريم فارّا من الإعدام ، وهو عدوّه الذي أخذ بكظمه « 10 » ، واشتقّ له العدم من معنى اسمه ، ولا يعينه على قتله إلّا من يسمح له بدية القتيل ، ويرى الكثير « 11 » من عطائه بعين القليل . وما كلّ من شاء استمرّت يده بالسّماح ، وقد يحجم عنه من يقدم على مكروه الصّفاح ؛
--> ( 1 ) في الأصل ، وت ، وط ، وم ، وع : « يشارك » ؛ وما أثبته من ن . ( 2 ) في ن : « المعاني » خطأ . ( 3 ) في م : « غريقا » تصحيفا . ( 4 ) « بها » غير موجودة في م . ( 5 ) في م : « مأخوذة » خطأ . ( 6 ) في م : « لا يحتدى » ، وفي ن : « لا يجتدى » تصحيفا . ( 7 ) في ن : « متشبه » خطأ . ( 8 ) البيتان من الكامل في ديوان البحتري 1 / 247 ، 248 / ق 81 . ( 9 ) في م : « لشخص » . ( 10 ) في م : « يكطمة » تصحيفا . ( 11 ) في م : « الكبير » .